محمد تقي النقوي القايني الخراساني

367

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

تشبيها له بالبعير ينتفج جنباه بكثرة الاكل كذلك المتوسّع في الاكل والشّرب وربّما قيل ذلك للمتكبّر المتفنّج كبرا ثمّ قال ( قده ) . وكذلك قوله بين نثيله ومعتلفه وهو متعلَّق بقام اى قام بين معتلفه وروثه وهو من أوصاف البهائم ووجه الاستعارة انّ البعير والفرس كما لا اهتمام بهما أكثر من أن يكونا بين اكل وروث كذلك نسبه إلى انّه لم يكن أكبر همّه الَّا التّرفه والتّوفر في المطعم والمشرب وسائر مصالح نفسه وأقاربه دون ملاحظة أمور المسلمين ومراعاة مصالحهم كما نقم عليه انتهى ما ذكره ( قده ) بألفاظه . أقول والغرض من هذا الكلام هو انّ من كان همّه بطنه وفرجه كالبهائم فهو خارج عن طور الانسانيّة وداخل في زمرة الحيوانات وان يسمّى ظاهرا بانسان فانّ خلقة الانسان ليست لأجل هذه الغايات بل لأجل الوصول إلى الكمالات والنّهوض إلى اشرف المقامات والبلوغ إلى المدارج العاليات وهذا هو الفرق في الحقيقة بين الانسان والحيوان ومن كان سلوكه على غير هذا الطَّريق فحرّى بان لا يسمّى انسانا فضلا عن أن يسمّى اماما وهاديا وهو مشعر بعدم لياقته للخلافة والزّعامة والتّدبير لأمور المسلمين . قوله ( ع ) : وقام معه بنو أبيه يخضمون مال اللَّه تعالى خضم الإبل نبتة الرّبيع قوله ( ع ) : وقام معه بنو أبيه يخضمون مال اللَّه تعالى خضم الإبل نبتة الرّبيع أفاد ( ع ) : بانّه لم يكن وحده بل قام معه اقوامه وأقاربه يأكلون مال